الضباط الأحرار

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
تنظيم الضباط الأحرار .. حقيقة النشأة والتأسيس


مقدمة

حاول توفيق إكليمندوس- باحث بالمعهد الفرنسي للدراسات القانونية والاجتماعية و الاقتصادية (السيداج) وأستاذ العلوم السياسية والتاريخ في باريس- ولمدة 20 عامًا الغوص في شهادات جيل ثورة 23 يوليو 1952م عبر لقاءات مع ضباط الصفين الأول والثاني والتنقيب في سير مَن تعذر الوصول إليهم- لأسباب الوفاة مثلاً- وذلك خلال دراسته المطولة والمعنونة بـ"النشاط السياسي في الجيش المصري من 1936 م إلى 1954 م".


في محاضرة له في القاهرة حول مشكلات البحث التي واجهته في أوراق ومقابلات حول ثورة يوليو أقر توفيق مبدئيًا بأن الشهادات التاريخية على تنوعها أحادية الجانب، ولا يمكن الاعتماد عليها وحدها لرواية ما حدث، فالحدث الواحد تعرض للنسيان من قبل ثلاثة أرباع من قابلهم وحلل أوراقهم الشخصية.

وتعددت روايات ضباط الحركة حول نشأة تنظيم الضباط الأحرار ، وتناقضت فيما بينها تناقضًا واضحًا:


أنور السادات

Ikh6.jpg

تحدث أنور السادات عن تنظيم قام بمعرفته عام 1939م شاركه فيه عبد المنعم عبد الرؤوف وعبد اللطيف بغدادي ووجيه أباظة وحسن إبراهيم وأحمد سعودي وحسن عزت بالإضافة إلى خالد محيي الدين (وهو في الحقيقة تنظيم الضباط الأحرار).

"ولكن البغدادي يتحدث أيضًا عن نفس هذه الأسماء التي وردت في تنظيم السادات ، ويدَّعي أنها اللجنة التنفيذية للتنظيم الذي قام سنة 1940م بمعرفته، وأن حسن عزت اقترح اسم الملازم أنور السادات لينضم إليه.


عبد المنعم عبد الرؤوف

[[Image:عبدالمنعم عبد الررؤوف.jpg|يسار]]

ولكن البغدادي أوضح أهداف تنظيمه- المدعى- فقال إنه كان إعاقة انسحاب الإنجليز بالاتصال بالألمان وإرسال خرائط الحاميات العسكرية الإنجليزية إليهم"، وفي مذكراته يقول البغدادي معترفًا بقصور الفهم وغياب الرؤية الصحيحة للواقع: "ربما يكون هذا التفكير منا فيه سذاجة.. ولكن لا ينسى القارئ قلة خبرتنا بالسياسة في ذلك الحين.. ولم يكن عمر أحد منا تعدى 22 عامًا، كما لا ينسى أيضًا أن الدافع لهذا التحرك منا كان الحماس الوطني مع اندفاع الشباب.. وكذا لم تكن صورة ألمانيا الهتلرية على حقيقتها واضحة لنا".

ويعترف البغدادي أن هذا التنظيم ليس هو تنظيم الضباط الأحرار ، وفي مذكراته يقرر أن تنظيم الضباط الأحرار سمُي بهذا الاسم في نهاية عام 1949م.


ويقرر خالد محيي الدين أن إنشاء تنظيم الضباط الأحرار كان في نهاية سنة 1948م، ويقول إن نسبة كبيرة من أعضائه أصلاً من الإخوان المسلمين بالإضافة إلى جماعة عزيز المصري والشيوعيين والوفد إلى جانب عناصر جديدة، وتكونت لجنته التأسيسية عام 1949م.


ويتحدث محمد حسنين هيكل عن تنظيم الضباط الأحرار ، معتبرًا بدايته منذ عام 1949م، ومغفلاً أي فترة سابقة على هذا التاريخ.


تفنيد وتقييم للروايات المختلفة

القائلون بأن تنظيم الضباط الأحرار بدأ وأخذ هذا الاسم في نهاية عام 1948م، وتكونت لجنته التأسيسية عام 1949م يواجهون حرجًا كبيرًا يفقد الثقة في مصداقيتهم، وهذا الحرج يأتي أولاً من وثيقة تاريخية مؤكدة، وهي العريضة التي أرسلت إلى القصر في ديسمبر سنة 1941م باسم "الجنود الأحرار" تطالب بمنع ما يتعارض مع الإسلام وإلغاء معاهدة سنة 1936م ومنح الجندي الحق في الامتناع عن أي عمل يناقض الشرع، ووزعت منشورات داخل وحدات الجيش بمضمون هذه العريضة التي وقعت باسم "الجنود الأحرار".

وهذا ما أكدته تقارير الأمن العام والبوليس المخصوص- محفظة 34 - في 7 ديسمبر سنة 1941م. وهذا يقودنا إلى التأكيد على دقة ومصداقية رواية عبد المنعم عبد الرؤوف حول نشأة التنظيم ومصدر تسميته بهذا الاسم:

الصاغمحمود لبيب

يذكر عبد المنعم عبدالرؤوف (الذي انضم عبد الناصر و خالد محيي الدين و حسين جمودة وغيرهم إلى التنظيم عن طريقه) في مذكراته أن اسم الضباط الأحرار كان من اقتراح الصاغ محمود لبيب ، وأطلق على تنظيم الإخوان بالجيش، ووُقِّعت به المنشورات التي كانت تصدر عن التنظيم.


ويؤكد اللواء صلاح شادي هذه الرواية بقوله: "وفي سنة 1944م، وبعد أن أسند إلى المرشد العمل بقسم الوحدات جمعني والصاغ محمود لبيب والسندي وحسين كمال الدين لتنسيق العمل كلٌ في اختصاصه، وأدركت حينذاك استقلال الصاغ محمود لبيب في العمل بقسم الضباط، وكان هذا اللقاء أول مجالات الصلة بيني وبينه، وأدركت منه مجال نشاطه، فحدثني عن المنشورات التي تكتب لإيقاظ الضباط وتعريفهم بواجبهم حيال مصر والإنجليز، وكيف أنها لاقت رواجًا في صفوف الجيش على وجه العموم، وكانت هذه المنشورات تطبع بمعرفة الإخوان، ويوزع بعضها قسم الوحدات ويوقع بعضها باسم الضباط الأحرار ، وبعضها باسم الجنود الأحرار، وكان قسم الوحدات يشارك في توزيعها".


يتضح من ذلك أنه لم تكن هناك حركة لها نبض حقيقي في الجيش سوى حركة الإخوان المسلمين ، ولم يكن هناك تنظيمات، اللهم إلا التجمع الهلامي من بعض ضباط الطيران الذي لم يصل إلى المستوى الذي يستحق أن يطلق عليه اسم التنظيم، وفي نفس الوقت كان مضطربَ الأهداف- إذا أحسنا الظن- لا ينبع سلوكه من فهم أصيل لمعنى التحرر الوطني الحقيقي، وإنما رأيناه ينبع فقط من كراهية الإنجليز والرغبة في الاستعانة عليهم ب الألمان.

حركة الإخوان بالجيش المصري منذ عام 1938م

بدأ ظهور حركة الإخوان في الجيش في سنة 1938م حينما نشطت صحيفة الإخوان "النذير" في مناقشة قضايا الجيش جنودًا وضباطًا، وأفسحت المجال لمناقشة الأخطاء والعيوب التي تسمح بها أكالات الجيش المختلفة كنظام المراسلة وعدم إقامة الأذان في أوقات الصلاة؛ بل عدم تخصيص وقت لصلاة الجنود أصلاً.


الإمام حسن البنا

ومنذ هذا التاريخ أي سنة 1938م، كان الإمام حسن البنا يتحدث عن الإسلام في الوحدات العسكرية في المناسبات الدينية كمولد الرسول صلى الله عليه وسلم وغزوة بدر في شهر رمضان؛ حيث تفتح أبواب الوحدات العسكرية للوعاظ لإلقاء دروس في هذه المناسبات للجنود.


ولم يكن الأمر يخلو من وجود الضباط في هذه الاحتفالات الموسمية؛ لأن الضابط المناوب بالوحدة كان من عمله الإشراف على هذه الاحتفالات التي لم تكن تتقيد بالوعاظ الرسميين فقط، فكانت أصداء كلمات الرجل تبعث في سامعيه الرغبة في الانتماء إلى ما يدعو إليه في وقت كانوا يشعرون فيه بالضياع لقهر النظام العسكري، وفساد الرؤساء والمرءوسين، ولذا وجدت دعواه صداها بين الضباط والجنود والعمال العسكريين.

وكانت دروس الثلاثاء في دار المركز العام هي الملتقي الأسبوعي لكل راغبٍ من جنود الجيش وضباطه في التزود من حديث الإمام الشهيد حسن البنا.

ثم فكر الإمام حسن البنا في إنشاء قسم "الوحدات العسكرية للإخوان" في أوائل الأربعينيات، وبدأت النشأة المنظمة لهذا القسم بزيارة الإمام الشهيد لمدرسة الصيانة التابعة لسلاح الصيانة أسبوعيًا كل يوم أربعاء؛ حيث كان يدعوه إلى ذلك بعض الإخوان الطلبة كالأخ عباس السيسي وغيره، وألف هؤلاء الإخوة الذهاب إلى المركز العام للإخوان، وانضم إلى صحبتهم آخرون من وحدات أخرى.

وكان لهذا القسم دعاة مدنيون في وحدات الجيش المختلفة يقومون بتعريف الجنود بدينهم، وشمول هذا الدين لكل نواحي الحياة، وكيف يمارسون حياتهم داخل الوحدات مهتدين بأصوله مستظلين بأحكامه.

وكان من مهام الدعاة المدنيين التعرف بضباط الوحدات حتى إذا وجدوا منهم تجاوبًا في الفهم ورغبة في الاستزادة، رسموا لهم طريق الصلة بالمرشد الذي كان يعرفهم بدوره في أول الأمر بالصاغ محمود لبيب ، ويعرفهم هذا بدوره بعبد الرحمن السندي الذي كان يقوم بتبعة العمل الحقيقي في النظام الخاص.

ولما كثر عدد المنتسبين من الضباط في النظام، أفرد لهم المرشد قسمًا خاصًا يرأسه الصاغ محمود لبيب وكيل الإخوان، وبدأ استقلال محمود لبيب بعمله في هذا القسم في سنة 1944م مستعينًا "بعبد المنعم عبد الرؤوف الذي كان يمارس نشاطه معه منذ سنة 1943م.

وفي عام 1944م كانت الأسرة الأولى مكونة من سبعة من الضباط: يوزباشي:عبد المنعم عبد الرؤوف

يوزباشي: جمال عبد الناصر حسين

ملازم أول: كمال الدين حسين

ملازم أول: سعد حسن توفيق

ملازم أول: خالد محيي الدين

ملازم أول: حسين محمد أحمد حمودة

ملازم أول: صلاح الدين خليفة

وحسب روايةحسين حمودة وتأكيد عبد المنعم عبد الرؤوف:

"تكررت اجتماعات هذه الأسرة أسبوعيًا ولم تنقطع حتى مايو 1948م، ثم انقطعت بسبب حرب فلسطين. وطيلة هذه السنوات تحرَّك أفراد هذه الأسرة لتكوين أسر فرعية، وضم أكبر عدد ممكن من الضباط إلى التنظيم، وشكَّل كل فرد من أفراد الأسرة أسرة فرعية لا تزيد عن سبعة أفراد على ألا يخطر أي منهم الآخرين بأسماء المنضمين معه في الأسر الفرعية مراعاة لأمن الحركة، وكان محمود لبيب يحضر الاجتماع الأسبوعي للأسرة الرئيسية، ويحضر أيضًا الاجتماعات نصف الشهرية للأسر الفرعية المنبثقة من الأسرة الرئيسية.

وأصبح بذلك محمود لبيب هو الشخص الوحيد في هذا التنظيم السري الذي يعرف جميع المشتركين فيه".

شهادات الضباط الأحرار حول التأسيس والنشأة الإخوانية

اعتراف جمال عبد الناصر في بداية الثورة

في سلسلة مقالاته بمجلة المصور تحت عنوان "قصة ثورة الجيش من المهد إلى المجد" كتب حلمي سلام ذكريات عبد الناصر عن نشأة ومولد تنظيم الضباط الأحرار ، قالعبد الناصر: "كان يجمعنا وينظمنا المرحوم الصاغ (م . ل)".

وفي نفس السلسلة ذكر عبد الناصر أنه "في صيف 1944م التقى بمحمود لبيب في جزيرة الشاي بحديقة الحيوان بالقاهرة، وأنه تأثر بحديثه تأثرًا عميقًا حين حدثه عن ضرورة العقيدة وعن الهيئة (الإخوان المسلمون)، ولما سأله عبد الناصر عن الأسلوب العلمي للتخطيط أجابه بأن نبدأ في تنظيم جماعة في الجيش تعتقد بما تؤمن به حتى إذا جاء الوقت المناسب نكون انتظمنا في صف واحد فيستحيل على أعدائنا أن يقهرونا".

شهادة حسين حمودة أحد أفراد المجموعة الأولى من تنظيم الضباط الأحرار

"قدمت نفسي يوم 28/6/1943م للكتيبة الثالثة المشاة بألماظة، وكنت وقتئذ ضابطًا برتبة الملازم أول.

وتصادف أن نقل إلى هذه الكتيبة اليوزباشي عبد المنعم عبدالرؤوف ، وحدث أثناء تناول الطعام مع الضباط في الميس أنه كان يجلس بجواري اليوزباشي عبد المنعم عبد الرؤوف فأخذت أتجاذب معه أطراف الحديث، ومالبث أن همس في أذني أنه يريد التحدث معي على انفراد في موضوع بعد الغداء.


وانفردت معه بالميس بعد انصراف الضباط، فقال عبد المنعم عبد الرؤوف لي إنه لاحظ اهتمامي الزائد بعملي وحرصي على تفوق سريتي في التدريب وتمسكي بمبادئ الأخلاق الكريمة، وأنه يود أن أزوره في منزله ليتحدث معي حديثًا أكثر حريةً، وأعطاني موعدًا مساء الجمعة.


ذهبت لمنزل عبد المنعم عبدالرؤوف بالسيدة زينب، وتحدث معي حديثًا خلاصته أنمصر حالتها لا تسر أحدًا.. وأن إنقاذ شعب مصر من الاحتلال البريطاني والحكم الملكي الفاسد لن يتأتى إلا بثورة مسلحة يتولاها ويدبر أمرها المخلصون من الشباب في الجيش والشعب فوافقته على ذلك الرأي.


وتلاقيت مع عبد المنعم كثيرًا حتى اطمأن لي واطمأننت له ووثق بي ووثقت به، فعرفني بشخصية من الشخصيات التي لها جهاد في سبيل مصر والعروبة والإسلام تلك الشخصية العظيمة هي شخصية الصاغ محمود لبيب".

شهادةكمال الدين حسين

ينقل سامي جوهر عن كمال الدين حسين: إن أهداف تنظيم الضباط الأحرار كانت العمل على تطبيق الإسلام، ولا نعلم له هدفًا غير ذلك، ويقول في خطابه الذي دونه لعبد الحكيم عامر: إن حركة الضباط الأحرار منذ دخولها سنة 1944م لا يعرف لها هدف سوى الحكم بكتاب الله، وأنهم جميعًا: عبد الناصر و عبد الحكيم عامر و عبد المنعم عبد الرؤوف قد بايعوا محمود لبيب والمرشد والسندي، وأن الحركة قد انتكست عندما أضاف إليها عبد الناصر ضباطًا من غرز الحشيش والخمارات سنة 1948م. (سامى جوهر- الصامتون يتكلمون - ص 82)

شهادة خالد محيي الدين في مذكراته "الآن أتكلم"

"بعد أن بدأنا منذ 1944م التفكير بشكل عملي لتحرير مصر من الفساد والتبعية للاحتلال تعرفتُ عن طريق زميلي عبد المنعم عبد الرؤوف بالصاغ محمود لبيب الذي كان يتناقش معنا بلهجة ذات نكهة إسلامية، ومن يومها بدأت علاقة من نوع غريب مع الإخوان، وتكونت بعدها مجموعة عسكرية تضم العديد من الضباط، ولم نعد نلتقي في أماكن عامة، ولكن في اجتماعات منتظمة في البيوت، وأذكر أننا التقينا في إحدى المرات بمنزل الضابط أحمد مظهر وهو نفس الفنان المعروف أحمد مظهر.


وكان الإخوان يحسون أنهم أمام كنز من الضباط المستعدين لعمل أي شيء لخدمة الوطن، وعندما بدأنا نسأل محمود لبيب عن برنامج الجماعة كان يجيب "الشريعة"، فأقول له: نحن جميعًا مسلمون ونؤمن بالشريعة، ولكن ماذا سنفعل بالتحديد؟ هل سنخوض كفاحًا مسلحًا أم نقبل بالتفاوض؟.

وكانمحمود لبيب يراوغ حتى انتهى الأمر بإحضار حسن البنا المرشد العام للإخوان، وبعد أن طرحت عليه أنا و عبد الناصر آراءنا قال لنا بهدوء وذكاء إن الجماعة تعاملنا معاملة خاصة، ولا تطلب منا نفس الولاء الذي تطلبه من العضو العادي، وتتالت مقابلاتنا وظل عبد الناصر مستريبًا في أن الجماعة تريد استخدامنا لتحقيق أهدافها الخاصة.


مع اتصالي بعثمان فوزي واستعارتي لكتبه بدأت أنحو منحى يساريًا، وهكذا أصبحتُ عضوًا شاذًا في جماعة يُفترض أنها تابعة للإخوان المسلمين.

وحاول حسن البنا أن يشدنا للجماعة برباط وثيق، وقرر ضمي أنا و عبد الناصر للجهاز السري، وبالفعل قابلنا عبد الرحمن السندي قائد الجهاز السري في أحد المنازل القديمة بحي الدرب الأحمر، ودخلنا غرفة مظلمة تمامًا ووضعنا يدنا على مصحف ومسدس، ورددنا خلف صوت أحدهم يمين الطاعة للمرشد العام في المنشط والمكره (الخير والشر)، وأعلنا بيعتنا التامة الكاملة والشاملة له على كتاب الله وسنة رسوله، وبدأنا عملنا وأخذونا للتدريب في منطقة قرب حلوان".

(وبعيدًا عن أسلوب الحديث والروح المسيطرة عليه، فإن خالد محيي الدين يعترف صراحةً بأنه انضم إلى تنظيم الأخوان الضباط عن طريق عبد المنعم عبد الرؤوف ، والذي عرفه بدوره بمحمود لبيب وكيل الإخوان، وانتظامه في اجتماعاتهم التنظيمية التي كان يحضرها باستمرار محمود لبيب ، وكان يزورهم ويلتقي بهم المرشد العام حسن البنا، كما يعترف صراحةً بأنه و عبد الناصر بايعا عبد الرحمن السندي رئيس النظام الخاص للإخوان).

شهادة الضابط وحيد رمضان- قائد تنظيم الشباب في العهد الناصري- في صحيفة آفاق عربية- العدد 621 - 21 من أغسطس 2003م:

يقول: "لقد تعرفت في سنة 1945م في منزل عبد المنعم عبد الرؤوف على جمال عبد الناصر ، وكانت أول مرة ألقاه فيها، كما تعرفت على كمال الدين حسين في إحدى الأسر التي كان يحضرها الصاغ محمود لبيب ، وكان يشاركنا أيضًا خالد محيي الدين ، وكان لنا موعد دوري نلتقي فيه حتى بدأت حرب فلسطين".

شهادات إبراهيم الطحاوي و حسن إبراهيم و عبد الحكيم عامر و توفيق عبده إسماعيل و ثروت عكاشة أوردها أحمد حمروش في كتاب (قصة ثورة يوليو) الجزء الرابع – ص 14، 109، 218، وفي كتابه شهود ثورة يوليو ص 14،92،98،145.

ومن مجموع هذه الشهادات تتأكد الحقيقة التي توصل إليها الباحث الفرنسي، وأكدها من قبل الإخوان المسلمون أن:


تنظيم الضباط الأحرار هو في الحقيقة تنظيم الإخوان الضباط بالجيش، وأن مؤسسه والمسئول الأول عنه هو الصاغ محمود لبيب، وهو صاحب هذه التسمية "الضباط الأحرار".


وأن أول أعضائه المؤسسين الضابط الطيار عبد المنعم عبد الرؤوف ، والذي تمكن من ضم باقي أفراد الخلية الأولى في التنظيم.


وأن هذا التنظيم ظل مستمرًا في انتظام وتوسع حتى قيام حرب فلسطين في 15/5/1948م؛ حيث سافر عدد من ضباط الصف الأول فيه إلى ميدان القتال في فلسطين كجمال عبد الناصر و عبد المنعم عبد الرؤوف وكمال الدين حسين وغابوا عنمصر لفترة.


ثم مرت بالجماعة والتنظيم محنة الحل والاعتقالات التي طالت أغلب رجالها وقادتها وأوقفت حركة أقسامها المختلفة، ومنها بالطبع الحركة داخل الجيش.


وبعد عودة الضباط من ميدان الجهاد في فلسطين وخروج الإخوان من المعتقلات بدأت مرحلة جديدة من العمل والعلاقات بين الإخوان وضباط الجيش، تغيرت فيها الظروف والعلاقات والشخصيات تغيرًا كبيرًا.


للمزيد عن الإخوان وثورة 23 يوليو

وصلات داخلية

كتب متعلقة

.

ملفات وأبحاث متعلقة

.

مقالات متعلقة

تابع وثائق متعلقة

وصلات خارجية

مقالات خارجية

وصلات فيديو

تابع وصلات فيديو