د. جابر قميحة يرد على حديث هيكل في الجزيرة (1)

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
د. جابر قميحة يرد على حديث هيكل في الجزيرة

بقلم: الدكتور جابر قميحة


محمد حسنين هيكل

جابر قميحة.jpg

(يقدم هيكل حديثًا مساءً كل خميس بقناة الجزيرة، وفي حديثه مساء الخميس 15 من يونيو 2006م حمل- بالزور والأكاذيب- على الإخوان وتاريخهم، ومن ذلك زعمه وتأكيده أن الإخوان دبَّروا جناية الشروع في اغتيالِ عبد الناصر، ولم يقدِّم دليلاً على صحةِ ما زعمه أكثر من أنه قابل الجاني في السجن، ونحاول- في السطور الآتية أن نفنِّد رؤيته هذه).

يعد "تشرشل" معْلَمًا ضخمًا من معالم الأمة البريطانية، فهو الذي حقق لها أعزَّ نصرٍ في تاريخها، بل تاريخ العالم الغربي كله، وكان الرجل وقورًا بعيدَ النظر، قليلَ الكلام، وكثيرٌ من كلامه يمثل حِكَمًا أو قواعدَ عفويةً في مجال السياسة والمجتمع، وما زلت أذكر من كلماته: "أبحث عن حقيقة الأمة في حبر المطابع وصفحات الصحف"، فلما قيل له: "ولكن مِن الصحف المأجور والمرتشي؟!"، قال: إنما أعني الصحف "سيدة صوتها" لا الصحف "صوت سيدها".

ولم يبالغ السياسي البريطاني المحنَّك العجوز، فالصحف هي مرآة الأمة، وهي مصدرٌ أصيلٌ لتاريخها ونبضها ومكانها على أرض الواقع، وإن كنت "أتحفَّظ" على الشطرِ الأخير من كلامه؛ مما يدفعني إلى التعميم فأقول: أبحث عن حقيقة الأمة في صحفها حتى تلك التي تسلك سبل الكذب والزَّيف، وتعيش على "صوت سيدها"، وتضع الباطل مكان الحق، وتستحلُّ كل حرام مرفوض، فالحقيقة قد تَخفَى عامًا أو عامين، أو عقدًا أو عقدين، أو أكثر من ذلك، ولكن يأتي اليوم الذي تكشف فيه عن نفسها بالنظر الواعي والفكر البصير، وتطلُّ برأسها عاريةً صافيةً بلا خفاء أو رتوش، وصدق الشاعر الحكيم زهير بن أبي سلمى إذ قال:

ومهما تكُنْ عندَ امرئٍ من خَلِيقةٍ

وإن خالَها تخْفى على الناسِ- تُعْلَم

فالتاريخ الحقيقي للأمة تصنعه الصفحات الطيبة الصادقة والصفحات الكاذبة المنافقة الزائفة، ومن "مجموع الصحائف الأضداد" تُستخلص الحقيقة الناصعة الشامخة، لتبقى خالدةً، ويسقط أعداؤها من الكذبة والمزيِّفين في قمامة التاريخ.


ذكرى المسرحية الساقطة

قفَز إلى ذهني هذا الخاطر وقد مضى أكثر من نصف قرن على أخسِّ مسرحيةٍ عُرضت في تاريخنا السياسي كله، والتي سموها "جريمة المنشية" أو "محاولة اغتيال الزعيم جمال عبد الناصر".. وهي مسرحية استكملت- على خسَّتها وسقوطها- المعروفَ من العناصر المسرحية أو التمثيلية، كالشخصيات المحورية والشخصيات الثانوية، والكورس أو الجوقة، والنص والسيناريو.. إلخ.

ولكن هذه المسرحية لم تنتهِ بأداء الأدوار المحفوظة، بل ظل لها "توابع"- وعفوًا يا علماء الزلازل- تتشبث بها، إلى أن كان السقوط الكبير الذي نسف المسرح والممثلين والجمهور.

أم المساخر..!!

ولتبدأ المسرحية الأم:

الزمان: مساء 26 أكتوبر 1954م.

المكان: (مسرح الأحداث): ميدان المنشية بالإسكندرية.



للمزيد عن حادثة المنشية ومحكمة الشعب

كتب متعلقة

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة

ترجمة لبعض المتهمون في القضية

.

تابع ترجمة لبعض المتهمون في القضية

أحداث في صور

وصلات فيديو

.

أقرأ-أيضًا.png
ملف الإخوان وجمال عبد الناصر